فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ فَيُجْزِئُهُ) أَيْ السُّجُودُ مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ عَنْ بَاقُشَيْرٍ مِمَّا نَصُّهُ قَوْلُهُ فَيُجْزِئُهُ أَيْ بَعْدَ جُلُوسِهِ كَمَا مَرَّ. اهـ.
بَلْ قَضِيَّةُ مَا مَرَّ آنِفًا أَنَّهُ لَوْ جَلَسَ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَنْ تَرْتَفِعَ أَسَافِلُهُ إلَخْ) فَلَوْ صَلَّى فِي سَفِينَةٍ مَثَلًا وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ارْتِفَاعِ ذَلِكَ لِمَيَلَانِهَا أَيْ مَثَلًا صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ وَلَزِمَهُ الْإِعَادَةُ لِأَنَّ هَذَا عُذْرٌ نَادِرٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ لَمْ يَضِقْ وَلَكِنْ لَمْ يَرْجُ التَّمَكُّنَ مِنْ السُّجُودِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُجْزِئِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ كَمَا لَوْ فَقَدَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ عَجِيزَتُهُ وَمَا حَوْلَهَا) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَيْ عَجِيزَتُهُ إلَخْ فِيهِ تَغْلِيبٌ فَفِي الْمُخْتَارِ الْعَجُزُ بِضَمِّ الْجِيمِ مُؤَخَّرُ الشَّيْءِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ عَجُزٌ كَبِيرٌ وَكَبِيرَةٌ وَهُوَ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًا وَالْعَجِيزَةُ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً. اهـ.
ثُمَّ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ الِارْتِفَاعُ الْمَذْكُورُ يَقِينًا فَلَوْ شَكَّ فِي ارْتِفَاعِهَا وَعَدَمِهِ لَمْ يَكْفِ حَتَّى لَوْ كَانَ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ وَجَبَتْ إعَادَتُهُ.

.فَرْعٌ:

لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ التَّنْكِيسُ وَوَضْعُ الْأَعْضَاءِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُرَاعِي التَّنْكِيسَ لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ بِخِلَافِ وَضْعِ الْأَعْضَاءِ فَإِنَّ فِيهِ خِلَافًا. اهـ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى أَعَالِيهِ) وَهِيَ رَأْسُهُ وَمَنْكِبَاهُ شَيْخُنَا وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الشَّارِحِ فِي شَرْحَيْ الْعُبَابِ وَالْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّتُهُ إخْرَاجُ الْكَفَّيْنِ وَيَظْهَرُ أَنَّ إخْرَاجَهُمَا غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ السُّكُوتَ عَنْهُمَا لِلُزُومِ الِارْتِفَاعِ عَلَيْهِمَا بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَإِنْ أَمْكَنَ خِلَافُهُ بِأَنْ يَضَعَهُمَا عَلَى دَكَّةٍ مُرْتَفِعَةٍ أَمَامَهُ ثُمَّ رَأَيْت التَّنْبِيهَ الْآتِيَ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهِيَ) أَيْ الْأَسَافِلُ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَرْتَفِعُ) الظَّاهِرُ التَّأْنِيثُ إذَا الْمُسْنَدُ إلَيْهِ ضَمِيرُ الْأَسَافِلِ لَا مَوْضِعُ الْجَبْهَةِ.
(قَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ نَعَمْ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ يُفِيدُ تَقْيِيدَ الْمَتْنِ بِالْقَدْرِ ع ش.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُمْكِنَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْعِلَّةُ الْمَانِعَةُ مِنْ الِارْتِفَاعِ لَا يَزُولُ مَنْعُهَا مِنْهُ بِوَضْعِ الْوِسَادَةِ سم أَيْ فَالْمُنَاسِبُ فَإِنْ أَمْكَنَهُ إلَخْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ غَيْرُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى إنْ كَانَ بِهِ عِلَّةٌ لَا يُمْكِنُهُ مَعَهَا السُّجُودُ إلَّا كَذَلِكَ صَحَّ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَيْ الْعَاجِزَ عَنْ وَضْعِ جَبْهَتِهِ السُّجُودُ عَلَى وِسَادَةٍ بِتَنْكِيسٍ لَزِمَهُ قَطْعًا لِحُصُولِ هَيْئَةِ السُّجُودِ بِذَلِكَ أَوْ بِلَا تَنْكِيسٍ لَمْ يَلْزَمْهُ السُّجُودُ عَلَيْهَا خِلَافًا لِمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لِفَوَاتِ هَيْئَةِ السُّجُودِ بَلْ يَكْفِيهِ الِانْحِنَاءُ الْمُمْكِنُ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إلَّا كَذَلِكَ صَحَّ أَيْ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ شُفِيَ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنَّ مُرَادَهُ م ر بِقَوْلِهِ لَا يُمْكِنُهُ مَعَهَا إلَخْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْعِصَابَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَضَعَ نَحْوَ وِسَادَةٍ) أَيْ لِيَسْجُدَ عَلَيْهَا وَيَبْقَى مَا لَوْ كَانَ لَوْ وَضَعَ الْوِسَادَةَ تَحْتَ أَسَافِلِهِ ارْتَفَعَتْ عَلَى أَعَالِيهِ وَلَوْ لَمْ يَضَعْهَا لَمْ تَرْتَفِعْ فَهَلْ يَجِبُ م ر الْوَضْعُ فِيهِ نَظَرٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ مِمَّا ذَكَرَ سم أَيْ فَيَجِبُ.
(قَوْلُهُ نَحْوَ وِسَادَةٍ) الْوِسَادُ وَالْوِسَادَةُ بِكَسْرِ الْوَاوِ فِيهِمَا الْمِخَدَّةُ وَالْجَمْعُ وَسَائِدُ وَوُسُدٌ مُخْتَارٌ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَيَحْصُلُ التَّنْكِيسُ فَيَجِبُ) أَيْ وَإِلَّا سُنَّ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي هَذَا) أَيْ عَدَمُ الْوُجُوبِ إنْ لَمْ يَحْصُلْ التَّنْكِيسُ.
(قَوْلُهُ وَكَانَ بِهِ) أَيْ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَوْ صُدْغِهِ.
(قَوْلُهُ إنَّهُ لَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ زِيَادَةُ الِانْحِنَاءِ) فِيهِ مَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ) لَعَلَّهُ بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ قَرِيبٌ.
(قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ الْيَدَانِ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِمَا الْكَفَّانِ سم.
(قَوْلُهُ الْيَدَانِ مِنْ الْأَعَالِي) وَفِي ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ مِثْلُهُ.
(وَأَكْمَلُهُ) أَنَّهُ (يُكَبِّرُ) نَدْبًا (لِهَوِيِّهِ) لِلِاتِّبَاعِ (بِلَا رَفْعٍ) لِيَدَيْهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (وَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ) وَقَدَمَيْهِ (ثُمَّ يَدَيْهِ) كَمَا صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ثُمَّ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ) لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا وَيُسَنُّ وَضْعُهُمَا مَعًا وَكَشْفُ الْأَنْفِ (وَيَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى) وَبِحَمْدِهِ (ثَلَاثًا) كَمَا مَرَّ بِمَا فِيهِ فِي الرُّكُوعِ (وَيَزِيدُ) عَلَيْهِ (الْمُنْفَرِدُ) وَإِمَامُ مَنْ مَرَّ (اللَّهُمَّ لَك) قَدَّمَ الِاخْتِصَاصَ (سَجَدْت وَبِك آمَنْت وَلَك أَسْلَمْت سَجَدَ وَجْهِي) أَيْ كُلُّ بَدَنِي وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْوَجْهِ لِنَظِيرِ مَا قَدَّمْته فِي الِافْتِتَاحِ (لِلَّذِي خَلَقَهُ) أَيْ أَوْجَدَهُ مِنْ الْعَدَمِ (وَصَوَّرَهُ) عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ الْبَدِيعَةِ الْعَجِيبَةِ (وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ) أَيْ مَنْفَذَهُمَا بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ (تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) أَيْ فِي الصُّورَةِ وَأَمَّا الْخَلْقُ الْحَقِيقِيُّ فَلَيْسَ إلَّا لَهُ تَعَالَى.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ لِهَوِيِّهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مُكَبِّرًا أَيْ يَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ مِنْ ابْتِدَاءِ الْهَوِيِّ كَمَا سَبَقَ فِي تَكْبِيرِ الرُّكُوعِ بِأَنْ يَمُدَّهُ إلَى انْتِهَاءِ الْهَوِيِّ فَلَوْ أَخَّرَهُ عَنْ الْهَوِيِّ أَوْ كَبَّرَ مُعْتَدِلًا أَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ كُرِهَ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ. اهـ.
فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ ابْتِدَاءَ التَّكْبِيرِ مَعَ ابْتِدَاءِ الْهَوِيِّ وَقَدَّمَ فِي التَّكْبِيرِ لِلرُّكُوعِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ هُنَاكَ فِيهِ مِمَّا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَبْتَدِئُهُ قَائِمًا فَقَدْ يَسْتَشْكِلُ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا وَقَدْ يُفَرِّقُ بِأَنَّهُ ثُمَّ يُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ وَالرَّفْعُ حَالَ الِانْحِنَاءِ مُتَعَذِّرٌ أَوْ مُتَعَسِّرٌ فَطَلَبَ كَوْنَ الِابْتِدَاءِ قَائِمًا لِيَسْهُلَ الرَّفْعُ وَهُنَاكَ يُسَنُّ الرَّفْعُ فَلَا حَاجَةَ لِابْتِدَائِهِ قَائِمًا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ جَبْهَتُهُ وَأَنْفُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ خَالَفَ التَّرْتِيبَ أَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْجَبْهَةِ كُرِهَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ قَدَّمَ لِلِاخْتِصَاصِ) وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) أَيْ عَدَمَ رَفْعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُ الْمَتْنِ: (يُكَبِّرُ لِهَوِيِّهِ) أَيْ يَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ مِنْ ابْتِدَاءِ الْهَوِيِّ وَيَمُدُّهُ إلَى انْتِهَائِهِ فَلَوْ أَخَّرَهُ عَنْ الْهَوِيِّ أَوْ كَبَّرَ مُعْتَدِلًا أَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ كُرِهَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ رَوْضٌ وَشَرْحُهُ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ وَقَدَمَيْهِ) أَيْ أَطْرَافَهُمَا ع ش وَكَتَبَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ أَيْضًا مَا نَصُّهُ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ وَضْعَهُمَا مَعَ وَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ. اهـ. أَيْ عَلَى وَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ: (ثُمَّ جَبْهَتَهُ إلَخْ) وَيُكْرَهُ مُخَالِفَةُ التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ وَعَدَمُ وَضْعِ الْأَنْفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَنْفَهُ) وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ وَضْعُ الْأَنْفِ مَعَ أَنَّ خَبَرَ أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمَ ظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الْمُقْتَصِرَةِ عَلَى الْجَبْهَةِ قَالُوا وَتُحْمَلُ أَخْبَارُ الْأَنْفِ عَلَى النَّدْبِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَفِيهِ ضَعْفٌ لِأَنَّ رِوَايَاتِ الْأَنْفِ زِيَادَةُ ثِقَةٍ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا أَسْنَى وَمُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَيُجَابُ عَنْهُ بِمَنْعِ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ إذْ لَوْ وَجَبَ وَضْعُهُ لَكَانَتْ الْأَعْظُمُ ثَمَانِيَةً فِينَا فِي تَفْصِيلِ الْعَدَدِ مُجْمَلَةً وَهُوَ قَوْلُهُ سَبْعَةِ أَعْظُمَ. اهـ.
وَقَدْ يَمْنَعُ الْمُنَافَاةُ بَعْدَ مَجْمُوعِ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ لِلِاتِّصَالِ بَيْنَهُمَا وَاحِدًا.
(قَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَقُولُ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِمَا فِيهِ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا أَدْنَى الْكَمَالِ وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهَا الْإِمَامُ قَوْلُ الْمَتْنِ: (اللَّهُمَّ لَك سَجَدْت إلَخْ) وَلَوْ قَالَ سَجَدْت لِلَّهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الدُّعَاءَ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا قَصَدَ بِهِ الدُّعَاءَ فَلْيُرَاجَعْ وَنَقَلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ بِالدَّرْسِ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ سَجَدَ الْفَانِي لِلْبَاقِي أَقُولُ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ إخْبَارٌ مَحْضٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِمَامُ مَنْ مَرَّ) أَيْ وَمَأْمُومٌ أَطَالَ إمَامُهُ سُجُودَهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ فِي أَذْكَارِ الرُّكُوعِ أَنَّهُ يَزِيدُ فِيهِ كَالسُّجُودِ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ قَبْلَ اللَّهُمَّ لَك سَجَدْت. اهـ.
(قَوْلُهُ قَدَّمَ لِلِاخْتِصَاصِ) وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ سم.
(قَوْلُهُ أَيْ كُلُّ بَدَنِي إلَخْ) وَلَوْ قِيلَ الْمُرَادُ بِالْوَجْهِ هُنَا الْعُضْوُ الْمَخْصُوصُ لَكَانَ وَجْهًا وَيَلْزَمُ مِنْهُ سُجُودُ مَا عَدَاهُ بِالْأَوْلَى إذْ هُوَ أَشْرَفُ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ مَا لَفْظُهُ وَخَصَّ الْوَجْهَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ أَكْرَمُ جَوَارِحِ الْإِنْسَانِ وَفِيهِ بَهَاؤُهُ وَعَظَمَتُهُ فَإِذَا خَضَعَ وَجْهُهُ لِشَيْءٍ خَضَعَ لَهُ سَائِرُ جَوَارِحِهِ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ بِحَوْلِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ زَادَ فِي الرَّوْضَةِ قَبْلَ تَبَارَكَ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ قَالَ فِيهَا وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبٌ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ وَيُسَنُّ لِلْمُنْفَرِدِ وَلِإِمَامِ مَحْصُورِينَ رَاضِينَ بِالتَّطْوِيلِ الدُّعَاءُ فِيهِ وَعَلَى ذَلِكَ حُمِلَ خَبَرُ مُسْلِمٍ «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا فِيهِ الدُّعَاءَ» وَقَدْ ثَبَتَ «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِيهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجِلَّهُ وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك وَبِعَفْوِك مِنْ عُقُوبَتِك وَأَعُوذُ بِك مِنْك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك» وَيَأْتِي الْمَأْمُومُ بِمَا أَمْكَنَهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَخَلُّفٍ. اهـ.
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ سُبُّوحٌ إلَخْ لَعَلَّهُ يَأْتِي بِهِ قَبْلَ الدُّعَاءِ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِالتَّسْبِيحِ بَلْ هُوَ مِنْهُ وَالْمُرَادُ بِالرُّوحِ جِبْرِيلُ وَقِيلَ مَلَكٌ لَهُ أَلْفُ رَأْسٍ لِكُلِّ رَأْسٍ مِائَةُ أَلْفِ وَجْهٍ وَفِي كُلِّ وَجْهٍ مِائَةُ أَلْفِ فَمٍ وَفِي كُلِّ فَمٍ مِائَةُ أَلْفِ لِسَانٍ تُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى بِلُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَقِيلَ خَلْقٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ وَلَا تَرَاهُمْ الْمَلَائِكَةُ فَهُمْ لِلْمَلَائِكَةِ كَالْمَلَائِكَةِ لِبَنِي آدَمَ دَمِيرِيٌّ وَقَوْلُهُ م ر اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إلَخْ يَقُولُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ وَقَوْلُهُ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ كَالتَّأْكِيدِ لِمَا قَبْلَهُ وَإِلَّا فَقَوْلُهُ كُلَّهُ يَشْمَلُ جَمِيعَ الْأَجْزَاءِ وَقَوْلُهُ وَأَعُوذُ بِك مِنْك مَعْنَاهُ أَسْتَعِينُ بِك عَلَى دَفْعِ غَضَبِك وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَخَلُّفٍ أَيْ بِقَدْرِ رُكْنٍ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. ع ش.
(وَيَضَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ) أَيْ مُقَابِلَ (مَنْكِبَيْهِ) وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى مَوْضِعِهِمَا فِي رَفْعِهِمَا انْتَهَتْ وَفِي حَدِيثِ التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ (وَيَنْشُرُ أَصَابِعَهُ مَضْمُومَةً لِلْقِبْلَةِ وَيُفَرِّقُ رُكْبَتَيْهِ) وَقَدَمَيْهِ قَدْرَ شِبْرٍ مُوَجِّهًا أَصَابِعَهُمَا لِلْقِبْلَةِ وَيُبْرِزُهُمَا مِنْ ذَيْلِهِ مَكْشُوفَتَيْنِ حَيْثُ لَا خُفَّ (وَيَرْفَعُ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ فِي) مُتَعَلِّقٌ بِيُفَرِّقُ وَمَا بَعْدَهُ (رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ) لِلِاتِّبَاعِ الْمَعْلُومِ مِنْ أَحَادِيثَ مُتَعَدِّدَةٍ فِي كُلِّ ذَلِكَ إلَّا تَفْرِيقَ الرُّكْبَتَيْنِ وَرَفْعَ الْبَطْنِ عَنْ الْفَخِذَيْنِ فِي الرُّكُوعِ فَقِيَاسًا عَلَى السُّجُودِ (وَتَضُمُّ الْمَرْأَةُ) نَدْبًا بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ وَتُلْصِقُ بَطْنَهَا بِفَخِذَيْهَا فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا وَلِحَدِيثٍ فِيهِ لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ (وَ) مِثْلُهَا فِي ذَلِكَ (الْخُنْثَى) احْتِيَاطًا، وَكَذَا الذَّكَرُ الْعَارِي وَلَوْ بِخَلْوَةٍ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ رَافِعًا ذِرَاعَيْهِ أَيْ عَنْ الْأَرْضِ وَيُكْرَهُ بَسْطُهُمَا. اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَنْشُرُ أَصَابِعَهُ مَضْمُومَةً) قَالَ فِي الرَّوْضِ فِيهِ أَيْ السُّجُودِ وَفِي الْجَلَسَاتِ وَيُفَرِّجُهَا قَصْدًا أَيْ وَسَطًا فِي بَاقِي الصَّلَوَاتِ قَالَ فِي شَرْحِهِ كَذَا فِي الْأَصْلِ وَاَلَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ لَا يُفَرِّجُهَا حَالَةَ الْقِيَامِ وَالِاعْتِدَالِ مِنْ الرُّكُوعِ فَيُسْتَثْنَيَانِ مِنْ ذَلِكَ. اهـ.
ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ بِشِبْرٍ وَيَنْصِبُهُمَا مُوَجِّهًا أَصَابِعَهُمَا إلَى الْقِبْلَةِ وَيُخْرِجُهُمَا عَنْ ذَيْلِهِ مَكْشُوفَتَيْنِ حَيْثُ لَا خُفَّ مُعْتَمِدًا عَلَى بُطُونِهِمَا قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَيَرْفَعُ ظَهْرَهُ وَلَا يَحْدَوْدِبُ. اهـ.
(قَوْلُهُ مَضْمُومَةً) وَتَقَدَّمَ فِي الرُّكُوعِ تَفْرِيقُهَا وَسَطًا وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ.
(قَوْلُهُ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ إلَخْ) هَذَا قَدْ يَشْمَلُ أَيْضًا ضَمَّ إحْدَى الرُّكْبَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى وَإِحْدَى الْقَدَمَيْنِ إلَى الْأُخْرَى وَيَكَادُ أَنْ يُصَرِّحَ بِذَلِكَ تَعْبِيرُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِقَوْلِهِ وَسُنَّ لِذَكَرٍ وَلَوْ صَبِيًّا تَخْوِيَةٌ بِمُعْجَمَةٍ وَهِيَ التَّفْرِيجُ بِأَنْ يُفَرِّقَ رُكْبَتَيْهِ وَيَرْفَعَ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ فِيهِ أَيْ فِي الرُّكُوعِ وَفِي السُّجُودِ أَمَّا غَيْرُ الذَّكَرِ مِنْ الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَلَوْ صَبِيَّيْنِ فَيَضُمُّ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَوْ فِي خَلْوَةٍ عَلَى الْأَوْجُهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْأَفْضَلَ لِلْعُرَاةِ الضَّمُّ وَعَدَمُ تَفْرِيقِ الْقَدَمَيْنِ فِي الْقِيَامِ وَالسُّجُودِ وَلَوْ فِي الْخَلْوَةِ، وَكَذَا السَّلِسُ إذَا اسْتَمْسَكَ حَدَثُهُ بِالضَّمِّ وَفِي الْأَخِيرِ نَظَرٌ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي بَابِهِ وُجُوبُ الضَّمِّ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ اسْتِمْسَاكٌ انْتَهَى بِاخْتِصَارِ الْأَدِلَّةِ لَكِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضِ قَدْ تُفْهِمُ عَدَمَ الضَّمِّ فِي الرُّكْبَتَيْنِ وَمِثْلُهُمَا الْقَدَمَانِ وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْعُرَاةِ أَفْضَلِيَّةُ عَدَمِ تَفْرِيقِ الْمَرْأَةِ قَدَمَيْهَا فِي الْقِيَامِ أَيْضًا إلَّا أَنْ يُفَرِّقَهُ.